المكان الموحش في (نز الأمكنة) لـ سعيد عبد الموجود: آليات التشكيل والدلالة
DOI:
https://doi.org/10.32792/jedh.v16i1.852Abstract
للمكان أهمية كبيرة بين عناصر البناء القصصي، فلا قصة بلا مكان؛ فهو الحيز الذي تتحرك فيه الشخصيات، ومسرح الأحداث، وأحد الموالج المهمة إلى فكرة العمل ومضامينه الظاهرة والمضمرة، بدونه _ كما يقول باشلار _ يفقد العمل خصوصيته وبالتالي أصالته. قد يأتي المكان في العمل القصصي خلفية للأحداث، وقد يكون جزءًا منها، يساعد الشخصيات على بلورة المضمون القصصي، وقد يكون العنصر الأساس الذي تدور العناصر المشكلة البناء القصصي كافة في فلكه، يحركها في الاتجاه الذي يريده السارد، ويأتي المكان في النص القصصي أليفًا، وقد يأتي عدائيًا موحشًا كما في المجموعة القصصية (نز الأمكنة). سعت هذه الدراسة إلى الوقوف على آليات تشكيل المكان الموحش في المدونة المنتخبة، وعلى علاقة الشخصية بالمكان ووحشته، ودلالات التشكيل، وعلاقتها بالمضمون. وقد توصلت إلى بعض النتائج، أولها اعتماد السارد في (نز الأمكنة) على الوصف المباشر الدقيق وعلى الوصف غير المباشر المعتمد على إبراز الوحشة الكامنة في نفوس الشخصيات في تشكيل المكان الموحش مسرحًا للأحداث ومحركًا لها، وقد جاء الوصف غير المباشر على نمطين: الأول وصف إحساس الشخصية بالمكان، والثاني دمج الوصف بالحدث وثانيها دلالة المكانين الأليف والموحش ليست ثابتة وقطعية؛ لأن صورته مرتبطة بحالة الشخصية النفسية، وموقفها من محيطها. وثالثها فرض السياق السردي نفسه على دلالات المكان الموحش فارتبطت به دلالة عكسية، مثل: الانتصار، والفوز، وتحولت الوحشة إلى ألفة، والنفور إلى جذاب، والخوف إلى أمن.
Downloads
Published
Issue
Section
License
This journal publishes articles under the Creative Commons Attribution License (CC BY 4.0 International), which permits use, sharing, adaptation, distribution, and reproduction in any medium or format, for any purpose, including commercial use, provided appropriate credit is given to the author(s) and the source.
The legal code of the license is available at:
https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/



