ضرائب الأرض في العهد النبوي
الملخص
في العهد النبوي، كانت ضرائب الأرض تمثل أحد أساليب تنظيم الموارد الاقتصادية في الدولة الإسلامية الناشئة، وقد استندت إلى مبادئ الشريعة الإسلامية والعدالة الاجتماعية. من أبرز هذه الضرائب "الخراج"، وهو مبلغ مالي يُفرض على الأراضي الزراعية التي فُتحت عنوة، وتُركت في يد أهلها مقابل دفع ضريبة سنوية تُقدّر حسب نوع الأرض ودرجة خصوبتها ومقدار الإنتاج. ولم يكن الخراج يُفرض على أراضي المسلمين التي فُتحت صلحاً أو كانت مملوكة لهم من قبل، بل كانت تخضع للزكاة، وهي واجب شرعي يُخرج من الناتج الزراعي بنسبة معينة (غالباً العُشر أو نصفه)، بحسب طريقة السقي، اتسمت سياسة الضرائب في العهد النبوي بالمرونة والواقعية، حيث راعى النبي محمد (ص) أحوال الناس الاقتصادية وظروفهم الزراعية، فكان يُرسل العمال والولاة لتقدير الأنصبة بدقة وعدالة، كما في إرسال عبد الله بن رواحة لتقدير خراج خيبر. ويُلاحظ أن الضرائب لم تكن تُفرض إلا لتحقيق المصلحة العامة، مثل تمويل بيت المال، ودعم الفقراء، والإنفاق على شؤون الدولة والجهاد. وقد رسّخ هذا النظام مبدأ التكافل الاجتماعي، وضمن استقراراً اقتصادياً في مجتمع المدينة. ويُعد تنظيم ضرائب الأرض في العهد النبوي نموذجاً إدارياً متقدماً سابقاً لعصره، يجمع بين الشريعة والمصلحة العامة.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
تُنشر الأعمال في هذه المجلة بموجب رخصة المشاع الإبداعي – النَّسب الدولية (CC BY 4.0)، التي تتيح الاستخدام والمشاركة والتكييف والتوزيع لأي غرض، بما في ذلك الأغراض التجارية، شريطة الإشارة المناسبة إلى المؤلفين ومصدر النشر.
نص الرخصة القانوني متاح على الرابط:
https://creativecommons.org/licenses/by/4.0



