دور هيلاري كلينتون في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان عالميًا (1993-2016)
DOI:
https://doi.org/10.32792/jedh.v15i4.743الملخص
يتناول البحث دور هيلاري كلينتون في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان على الصعيد العالمي خلال المدة من عام 1994 إلى عام 2016، وهي مرحلة مفصلية في مسيرتها السياسية التي تنقلت فيها بين مناصب مؤثرة داخل الإدارة الأمريكية. بدأ البحث بتتبع جذور اهتمامها بحقوق الإنسان منذ كانت السيدة الأولى للولايات المتحدة (1993-2001)، حيث برزت في مؤتمر بكين عام 1995 بعبارتها الشهيرة: "حقوق المرأة هي حقوق الإنسان"، لتصبح رمزًا عالميًا في الدفاع عن قضايا المرأة والمساواة بين الجنسين. كما تناول البحث دورها في مجلس الشيوخ (2001-2009)، حيث دعمت تشريعات تُعزّز الحريات المدنية وحقوق الأقليات، وفي مدة توليها منصب وزيرة الخارجية الأمريكية (2009-2013)، اتسع تأثيرها العالمي من خلال تبنيها مبدأ “القوة الذكية”، الذي يجمع بين الدبلوماسية والقيم الإنسانية. ركزت كلينتون على دعم التحولات الديمقراطية في أوروبا الشرقية، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وسعت إلى تمكين المجتمعات المدنية عبر مبادرات مثل “الشراكة من أجل الديمقراطية”. كما كان لها دور في الدفاع عن حرية الإنترنت، ومكافحة العنف ضد النساء، وتشجيع مشاركة المرأة في صنع القرار السياسي، كما يناقش البحث مواقفها من قضايا الربيع العربي، حيث دعت إلى التحول السلمي نحو الديمقراطية في مصر وتونس وليبيا، وإن واجهت انتقادات بسبب سياسات التدخل العسكري. ويخلص البحث إلى أن هيلاري كلينتون مثلت نموذجًا للدبلوماسية الحقوقية الحديثة التي تربط بين المصالح الأمريكية والمبادئ الإنسانية، وأسهمت في ترسيخ البعد القيمي في السياسة الخارجية الأمريكية رغم ما أحاط بها من جدل سياسي وإعلامي واسع.

