الأوضاع الاقتصادية في لواء المنتفك من خلال تقارير التفتيش الإداري ١٩٣٩-١٩٥٨م
DOI:
https://doi.org/10.32792/jedh.v15i4.744الملخص
يقدّم هذا البحث دراسة تحليلية للأوضاع الاقتصادية في لواء المنتفك خلال الفترة 1939–1958، بالاستناد إلى تقارير التفتيش الإداري بوصفها مصدرًا أوليًا لتوثيق الحقائق وتحليل المعطيات. يتناول البحث القطاعات الاقتصادية الرئيسة: الزراعة، الصناعة، التجارة، المالية، والتموين، من حيث تطورها وتأثيرها في تشكيل الواقع الاقتصادي للواء. أظهرت النتائج أن الزراعة شكّلت العمود الفقري للاقتصاد المحلي، لكنها واجهت تحديات ، منها الفيضانات وضعف مشاريع الري وقلة الدعم الحكومي. في المقابل، بيّن البحث محدودية القطاع الصناعي، اقتصر على صناعات حرفية كصناعة الطابوق والنحاس والنسيج، والتي كانت في الغالب محتكرة ، مما ساهم في تعميق التفاوت الاقتصادي. كما ناقش البحث تأثر النشاط التجاري بالحرب العالمية الثانية، وأثر الاتفاقيات الاقتصادية، لا سيما العراقية البريطانية. وقد أظهرت تقارير مفتشي المالية وجود اختلالات في الإدارة المالية، منها تأخر الإيرادات، وضعف تحصيل الضرائب، وزيادة النفقات غير المنضبطة. أما في جانب التموين، فقد وثّق البحث أزمات حادة خلال سنوات الحرب، نتجت عن قصور في نظام الحصص التموينية، وسوء التوزيع، والمضاربات، ما فاقم من معاناة الطبقات الفقيرة. بصورة عامة، يسهم هذا البحث في فهم البنية الاقتصادية للواء المنتفك من خلال تحليل وثائقي دقيق، ويُبرز تداخل العوامل البيئية والإدارية والسياسية في تشكيل الواقع الاقتصادي. ويوصي بإجراء دراسات مقارنة على مستوى الألوية العراقية لتوسيع نطاق الفهم التاريخي للاقتصاد الوطني في تلك الحقبة.

