الإعلام والدعاية في دولة المرابطين (540 – 620 ه)
DOI:
https://doi.org/10.32792/jedh.v15i4.764الملخص
كانت منطقة المغرب العربي من منتصف القرن الخامس إلى منتصف القرن السادس مقسم إلى دويلات وامارات ، وكانت دولة المرابطين أحد هذه الدويلات أذ قامت على أساس ديني، وقد ارتبط ذكرها بالفقهاء الذين كانوا على مذهب مالك عقيدة وفقها وأصولا وفروعا ، واول شيء ننوه به في هذا البحث هو أن دولة المرابطين قد عرفت في التاريخ بدولة الفقهاء، وسبب ذلك المكانة العالية التي أعطيت لهما حيث كان امراء المرابطين يرجعون إليهم في أمور السياسة والقضاء، وحتى في شؤونهم الخاصة، فهذا يوسف بن تاشفين (ت : 500 ه) وصف بأنه كان يفضل الفقهاء ويعظم العلماء، ويصرف الأمور إليهم، ويأخذ فيها برأيهم، ويقضي على نفسه بفتاواهم ، وكذلك اولاده من بعده فقد سارو على منهاج والدهم في النزاهة والقناعة والقيام على الحدود وإقامة العدل، في تعظيم شأن العلماء، حتى ان المؤرخين قالوا فيه والله إيثاره لأهل الفقه والدين، وكان لا يقطع أمرا في جميع حدود دولته دون مشاورة الفقهاء، فكان إذا ولى أحدا من قضاته كان فيما يعهد إليه ألا يقطع أمرا ولا بيت حكومة في صغير من الأمور ولا كبير إلا بمحضر أربعة من الفقهاء ، فبلغ الفقهاء في أيامه مبلغا عظيما لم يبلغوا مثله في الصدر الأول من فتح الأندلس أذ كان لهم دور كبير في حث الناس على قبول مذهب الدولة وقبول التعليمات وقانون الدولة والالتزام به وتنفيذها وهو ما يعد ايضا نشر افكار وتعاليم الدولة ودعاية لهم .

