الحروف المشبهة بالفعل عند الجوهري في صحاحه, دراسة نحوية دلالية

المؤلفون

  • أ. د. أسعد خلف عبد جابر
  • فاطمة خليل جاسم

DOI:

https://doi.org/10.32792/jedh.v15i4.770

الملخص

إن هذا البحث الموسوم بـ (الحروف المشبّهة بالفعل عند الجوهري في الصحاح – دراسة نحوية دلالية) أحد الموضوعات الدقيقة التي تتقاطع فيها مباحث المعجم والنحو والدلالة، إذ سعى إلى الكشف عن طبيعة معالجة الجوهري لهذه الحروف في معجمه، من خلال الجمع بين التأصيل المعجمي والتحليل النحوي الدلالي، بما يبرز عمق نظر الجوهري واتساع رؤيته اللغوية. لقد أولى الجوهري عنايةً ظاهرة بالحروف المشبّهة بالفعل، ففسّرها وأشار إلى وظائفها في تراكيب العربية، رابطًا بين معانيها واستعمالاتها من جهة، وبين أثرها في البنية الإعرابية من جهة أخرى، بما يُظهر وعيه الصريح بصلتها الوثيقة بالأفعال في العمل والدلالة معًا. وقد ركّزت الدراسة على تحليل الحروف الستة المشبّهة بالفعل، وهي: (إنّ، وأنّ، وكأنّ، ولكنّ، وليت، ولعلّ)، من خلال تتبّع مواضعها في الصحاح وتحليل معانيها ودلالاتها ووظائفها النحوية. وتبيّن أن الجوهري عرضها عرضاً يُبرز شبهها بالفعل من حيث دخولها على الجملة الاسمية وإحداثها أثرًا إعرابيًّا واضحًا يتمثّل في نصب الاسم ورفع الخبر، فضلًا عن ما تؤدّيه من وظائف دلالية متنوّعة، كالتوكيد، والاستدراك، والتشبيه، والترجي، والتمنّي. وقامت الدراسة بإجراء موازنة علمية بين معالجة الجوهري لهذه الحروف وما أورده النحويون من آراء منذ سيبويه حتى ابن هشام الأنصاري، بغية الكشف عن مدى اتّساق الجوهري مع الاتجاه النحوي العام، وتحديد ما تفرّد به من ملاحظاتٍ معجميةٍ ذات أبعادٍ نحويةٍ ودلاليةٍ خاصّة. وقد أظهرت هذه الموازنة أن الجوهري لم يكن ناقلًا فحسب، بل كان ذا رؤيةٍ تحليليةٍ لغويةٍ دقيقة، تُبرز مقدرته على الربط بين المعنى المعجمي والبنية النحوية في ضوء الاستعمال العربي الأصيل.

التنزيلات

منشور

2025-12-31