برنامج براسيرو واثره في العلاقات الامريكية المكسيكية 1942- 1964

المؤلفون

  • علي جاري عليوي

الملخص

تُعد البرامج الاقتصادية من افضلِ الطرق واقصرها لدخولِ الدول وبناء علاقات سياسية من دونِ الحروب وما تخلفه من خسائرِ اقتصادية وبشريةِ وموقع سياسي لا يستمرُ لمدة طويلة، عكس البرامج السياسية او التحالفات العسكرية و الاتفاقيات الاقتصادية لها دورها السياسي والاقتصادي، وبخاصة اذا كان الاتفاقيات والبرامج معترف فيها بين دولتينِ ، اذ نهجت الادارة الامريكية تلك السياسة ما بين الحربين 1918-1939، كما حذرت الولايات المتحدة الامريكية الدول الكبرى من التدخل في شؤون القارة الامريكية وترك شؤونها لأهلها، فهي الدولة الاقوى والمهيمنة عسكرياً وسياسياً واقتصادياً في القارة، فقد اعتمدت سياستها الخارجية في تلك الحقبة التاريخية على بناء علاقات اقتصادية قوية مع جيرانها وخاصة مع المكسيك، والتي تتمتع بموقع بحري بالنسبة للقارة، وامكانيات اقتصادية كبيرة، ومنابع للبترول وارض خصبة وايدي عاملة، مع قلة الامكانات الاقتصادية المكسيكية ووضع داخلي منهار نتيجة الثورة المكسيكية (1910-1940) وما خلفت تلك الثورة من خلافات سياسية واسعة، كما ان الشركات النفطية الامريكية كانت المستحوذ الاكبر على البترول المكسيكي قبل التأميم، لذا قررت تأجيل الخلافات السياسية بينهما على اثر تأميم النفط المكسيكي حتى نهاية الحرب العالمية الثانية(1939-1945)، فدخلت الولايات المتحدة الامريكية، من خلال الرئيس المكسيكي الجديد أفيلا كماتشو وعلاقته بأمريكا، والذي يؤمن بالسياسة الامريكية بخلاف من سبقه في حكم المكسيك، فقد احتوت السياسة الامريكية جارتها ومنعتها من الانضمام الى معسكر المحور الطامع الاهم في المكسيك منذ اندلاع الحرب العالمية الثانية لموقعها الجيو سياسي و الاقتصادي، فضلاً عن علاقة الالمان القوية بالمكسيك قبل حكم أفيلا، فكان برنامج براسيرو الاقتصادي نقطة تحول في العلاقات الامريكية المكسيكية من الخلافات الى التقارب في كل المجالات، والذي من خلاله دخلت اقتصادياً وسياسياً وهيمنت بنفوذها الواسع على الاراضي المكسيكية ومنعتها من التوجه للدول الاخرى او دخول الحرب ضدها  .

التنزيلات

منشور

2022-12-31