الصادق الزمرلي ودوره في الحركة الوطنية التونسية حتى عام 1921

المؤلفون

  • ياسر ماضي كاظم

الملخص

نشأ في بيئة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية شكلت ارضية خصبة للوطنيين التونسيين ، فتحرك من خلالها الصادق الزمرلي واستطاع من مقارعة المستعمرين الفرنسيين الذين وجدهم مسيطرين على كل مفاصل الحياة التونسية ، اذ انه تأثر كثيراً بالبيئة التونسية التي فرضها المستعمر الفرنسي ، ولاسيما عند اقرار الحماية الفرنسية على تونس عام 1881م ، أي قبيل ولادتهِ ، اذ ان سياسة الاستعمار التعسفية ضد الشعب التونسي والقوانين الاستثنائية التي فرضتها فرنسا ظلماً على التونسيين ، كانت دافعاً وطنياً قوياً للصادق الزمرلي ، الذي سعى جاهداً لتقديم خدمة وطنية لبلاده ، فأستطاع بالفعل من القيام بعدة اسهامات جعلتهُ يبرز كأحد الزعماء الوطنيين في تاريخ تونس . لم تكن لدى الصادق الزمرلي اية قوة في بداية نشاطه السياسي للوقوف بوجه الظلم الذي تعرض لهُ التونسيون سوى قوة واحدة هي ثقافتهً ومبادئه التي ابى من خلالها مساومة المحتلين له من اجل استمالته لصالحهم وترك مسألة التصدي لمخططاتهم الاستعمارية . لكنهُ ادرك فيما بعد ، ولاسيما بعد احداث الحرب العالمية الاولى التي اثرت على الاوضاع الداخلية في تونس ، فضلا عن التغيرات السياسية العالمية التي افرزتها نتائج الحرب ، بأن الاراء السياسية التي طرحها وحاول تطبيقها لم تعد تتلائم مع الاوضاع السائدة ، فلا زعماء الحركة الوطنية التونسية حققوا ما يبتغيه الشعب منهم ، ولا المحتلين الفرنسيين كانوا جادين في التجاوب مع ما طرحهُ الوطنيون من مطالب ،  فكان نتيجة ذلك التناقض ان قام الصادق الزمرلي بالابتعاد عن العمل السياسي واتجه الى العمل الاداري .

التنزيلات

منشور

2026-06-30