أسلوب القصر في جزء عمَّ دراسة حجاجية

المؤلفون

  • حنان محمد عبد الزهرة

الملخص

     يتناول هذا البحث أسلوب القصر في جزء عمَّ من القرآن الكريم دراسةً حجاجيةً، منطلقًا من كون الحجاج من أبرز الأنشطة اللغوية في الدراسات الحديثة، القائمة على الاستدلال العقلي أداةً للإقناع والتأثير في المتلقي، ولا سيما حين يكون النص المدروس نصًّا قرآنيًّا يزخر بالأساليب البلاغية الرفيعة. وأسلوب القصر من الأساليب الراسخة في اللغة العربية التي عرفها العرب قديمًا، واتخذوها وسيلةً للتعبير عمّا يؤدّيه من أبعاد دلالية عميقة، وطريقةً من طرائق التوكيد التي يرمي بها المتكلم إلى تثبيت مقصودة، وإزالة الشك من نفس المتلقي، وقد درسه النحويون والبلاغيون قديمًا وحديثًا دراسةً وافيةً شاملة، غير أنَّ مقاربته حجاجيًا جاءت تحت مصطلح العامل الحجاجي بوصفه من أهم الآليات اللغوية التي توجّه النص نحو دلالة بعينها. ولشيوع هذا الأسلوب في القرآن الكريم، جاء البحث ليدرسه دراسةً حجاجيةً، عبر تطبيق مفهوم العامل الحجاجي بقسميه الرئيسيين: أسلوب إنَّما، وأدوات النفي والاستثناء، معتمدًا المنهج التحليلي الحجاجي الحديث على عدد من الآيات القرآنية المختارة من هذا الجزء. وقد جاء البحث في مطلبين رئيسيين، تسبقهما مقدمة وتعقبهما خاتمة؛ إذ عُني المطلب الأول بالإطار النظري، شاملًا الحديث عن أسلوب القصر وطرائقه، ومفهوم الحجاج لغةً واصطلاحًا. في حين خُصِّص المطلب الثاني للجانب التطبيقي، متمثلًا في تحليل آيات مختارة من جزء عمَّ تحليلًا حجاجيًا دقيقًا. وقد أسفرت الخاتمة عن جملة من النتائج، أبرزها: أن أسلوب القصر يُمثّل عاملًا حجاجيًا فاعلًا يوجّه النص نحو دلالة بعينها، ويمنحه طاقةً إقناعيةً عاليةً تجعله أداةً بلاغيةً محوريةً في الخطاب القرآني الكريم.

التنزيلات

منشور

2026-06-30