فهم النص القرآني عند الفكر السلفي الجهادي في ضوء التوجيه المعجمي

Authors

  • م.م . حازم كريم عذاب
  • أ. د. يعقوب يوسف الياسري

DOI:

https://doi.org/10.32792/jedh.v15i4.760

Abstract

تُعد الدلالة اللغوية من الركائز الأساسية التي اعتمد عليها المفسرون في تفسير النصوص القرآنية وفهم مفرداتها ومعانيها المتعددة، إذ يشكّل المعنى محورًا رئيسًا في هذا النوع من الدلالة، ويُعدّ الأساس الذي تُبنى عليه. ويتناول هذا البحث كيفية توظيف الحركات السلفية الجهادية للدلالات المعجمية في تفسير آيات القرآن الكريم، موضحًا تركيز بعض رموز هذه الحركات على الجانب المعجمي من اللغة، وإغفالهم للجوانب اللغوية الأخرى التي تسهم في إثراء الفهم والتفسير. ويشير البحث إلى أن بعض السلفيين، رغم رجوعهم إلى المعاجم اللغوية لاستيضاح معاني الألفاظ، يختارون من تلك المعاني ما يتوافق مع رؤيتهم الفكرية، متجاهلين معاني أخرى قد تكون أقرب إلى السياق اللغوي للفظة. وقد قُسِّم البحث إلى مطلبين رئيسين: تناول المطلب الأول مسألة الحقيقة والمجاز، مستعرضًا آراء العلماء في هذا الباب، ومبيِّنًا كيف أن السلفيين – وعلى رأسهم ابن تيمية – ينكرون المجاز اللغوي ويفسرون النص القرآني على ظاهره، مستندين في ذلك إلى القاعدة الأصولية "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب". أمَّا المطلب الثاني، فتناول البحث مفهومي "المفهوم" و"المصداق"، مبرزًا كيف يوظّف الخطاب السلفي دلالات الألفاظ القرآنية بشكل انتقائي يخدم بنيته العقدية ومسلّماته الفكرية، حيث يتم ترجيح معنى معين بوصفه المصداق "الصحيح"، وتجاهل دلالات أخرى تحتملها اللفظة في ضوء السياق أو تعدد الاستخدام القرآني. وقد اعتمد البحث على المنهج الاستقرائي التحليلي، مستندًا إلى آليات التحليل اللغوي والدلالي، مع توظيف أدوات اللسانيات المعاصرة، كعلم الدلالة السياقي والتداولي، للكشف عن البنية العميقة للخطاب ومرتكزاته التأويلية. كما بيّن البحث كيف تتحكم الخلفيات المذهبية في عملية اختيار المعنى وتحديد المصداق، مما يحوّل النص إلى ساحة لإعادة إنتاج الأيديولوجيا تحت غطاء اللغة والدين.

Downloads

Published

2025-12-31