موقف دول المغرب العربي من العقوبات على العراق في حرب الخليج الثانية 1990_1991
DOI:
https://doi.org/10.32792/jedh.v15i4.761Abstract
يتناول هذا البحث مواقف دول المغرب العربي (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، وموريتانيا) من العقوبات الدولية التي فُرضت على العراق بعد غزوه للكويت في 2 آب 1990، والتي كانت جزءاً من تداعيات حرب الخليج الثانية ، أظهرت الدول المغاربية تباينًا في مواقفها تجاه الأزمة، نتيجة لاختلاف توجهاتها السياسية، ومصالحها الإقليمية، وعلاقاتها مع كل من العراق ودول الخليج والغرب ، الجزائر تبنّت موقفًا متوازنًا، إذ سعت إلى حل سلمي للأزمة ورفضت التدخل العسكري، لكنها لم تعارض صراحة العقوبات الأممية، بل حاولت تأدية دور الوسيط بين العراق والدول العربية الأخرى ، المغرب أعلن دعمه للقرارات الدولية، وشارك بقوات رمزية ضمن التحالف العربي لدعم الكويت، ما يعكس تأييده للعقوبات وللشرعية الدولية، متأثرًا بعلاقاته الوثيقة مع دول الخليج ، تونس اتخذت موقفًا حذرًا، داعية إلى الحوار والوساطة، وأبدت تفهمًا للقرارات الأممية، لكنها لم تشارك في العمليات العسكرية، وسعت للحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف ، ليبيا عارضت بشدة العقوبات على العراق، ورفضت التدخل الأجنبي، عادّة أن الأزمة يجب أن تُحل داخل الإطار العربي، ما يعكس توجهاتها القومية وموقفها المعارض للنفوذ الأمريكي ، موريتانيا أيدت القرارات الأممية بشكل عام، لكنها لم تؤد دورًا بارزًا في الأزمة بسبب موقعها الجغرافي وضعف تأثيرها السياسي. يخلص البحث إلى أن المواقف المغاربية تأثرت بعدة عوامل، أبرزها المصالح الاقتصادية، التوجهات الأيديولوجية، والعلاقات الثنائية مع العراق ودول الخليج. كما يكشف عن انقسام عربي أسهم في إضعاف الموقف العربي الموحد تجاه الأزمات الكبرى

