الموقف الأمريكي من إدارة أزمة الحكم اللبنانية بعد حرب تموز (2006-2008)
DOI:
https://doi.org/10.32792/jedh.v16i1.868Abstract
في أعقاب حرب تموز 2006، شهدت الساحة اللبنانية إضطراباً عميقاً في بنية الحكم وتعطّل فعلي لعمل المؤسسات الدستورية، في ظل انقسام داخلي حاد وتداخل واسع للعوامل الخارجية. وقد أظهر تتبّع المواقف والتحركات الأمريكية خلال المدة (2006–2008) ،أن ذلك الدور لم يكن طارئاً ، بل جاء إمتداداً لسياسة سابقة هدفت إلى التأثير في مسار الحياة السياسية اللبنانية، مستفيداً من تداعيات الحرب وما أفرزته من إختلالات داخلية وإقليمية. سعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إدارة الأزمة من خلال دعم الحكومة القائمة وتعزيز موقعها في مواجهة قوى المعارضة، مستخدمةً الضغوط الدبلوماسية والإقتصادية، إلى جانب توظيفها للقرارات الدولية للتأثير في المشهد اللبناني. غير أن تعقد الواقع الداخلي وتداخل المصالح الإقليمية حالا دون قدرة واشنطن على فرض تسوية شاملة، الأمر الذي أسهم في إستمرار حالة الشلل السياسي وتصاعد التوتر الأمني. ونستدل من ذلك أن واشنطن كانت أمام محدودية قدرتها على فرض تسوية داخلية تتوافق مع توجهاتها السياسية، لجأت إلى توسيع إطار الوساطة ونقل عبء إدارة الأزمة تحت مظلة إقليمية ودولية منسجمة مع التوجه الأمريكي العام، إذ تدخلت أطراف عربية ودولية سعت إلى إحتواء تداعيات الإنقسام اللبناني ومنع إنزلاقه نحو مواجهة أوسع. وتوّج ذلك المسار بالتوصل إلى إتفاق الدوحة عام 2008، الذي شكل تسوية مرحلية أعادت إنتظام عمل المؤسسات الدستورية، من دون أن تفضي إلى معالجة الأسباب الرئيسة للأزمة.
Downloads
Published
Issue
Section
License
This journal publishes articles under the Creative Commons Attribution License (CC BY 4.0 International), which permits use, sharing, adaptation, distribution, and reproduction in any medium or format, for any purpose, including commercial use, provided appropriate credit is given to the author(s) and the source.
The legal code of the license is available at:
https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/



