القوة الناعمة الامريكية في أمريكا اللاتينية من خلال السينما 1950-1980 (كوبا أنموذجاً)
Abstract
أدت السينما الأمريكية دوراً محورياً في ترسيخ النفوذ الثقافي للولايات المتحدة الأمريكية داخل دول أمريكا اللاتينية خلال مدة الحرب الباردة، إذ استُخدمت الأفلام كأداة فعّالة من أدوات القوة الناعمة لنقل القيم والمبادئ الأمريكية، مثل الحرية الفردية، والديمقراطية الليبرالية، واقتصاد السوق، في مواجهة الأيديولوجيا السوفيتية القائمة على المساواة الطبقية والاقتصاد الموجَّه. وعن طريق الانتشار الواسع لإنتاجات هوليوود في مختلف دول أمريكا اللاتينية، تمكنت السياسة الأمريكية من التأثير في الوعي الجماهيري المحلي، وتشكيل صورة إيجابية عن أسلوب الحياة الأمريكي بوصفه نموذجاً للتقدم والرفاهية. كما دعمت الولايات المتحدة الأمريكية شركات التوزيع السينمائي، وسهّلت وصول الأفلام إلى دور العرض وشاشات التلفاز، إلى جانب برامج التعاون والتبادل الثقافي، بما عزز من الحضور البصري والفكري الأمريكي داخل المجتمعات اللاتينية. ولم تقتصر وظيفة السينما على الترفيه، بل تحولت إلى أداة سياسية غير مباشرة، مكمّلة للدبلوماسية الرسمية، كانت تسهم في بناء علاقات عاطفية مع الجماهير وتخفيف النزعات المناهضة للولايات المتحدة الامريكية. وهكذا أصبحت السينما الأمريكية سلاحاً ناعماً استُخدم لتثبيت موقع واشنطن في صراع النفوذ الأيديولوجي والثقافي مع الاتحاد السوفيتي داخل القارة اللاتينية.
Downloads
Published
Issue
Section
License

This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.
All articles published in this journal are licensed under the Creative Commons Attribution 4.0 International License (CC BY 4.0). This license permits unrestricted use, sharing, adaptation, distribution, and reproduction in any medium or format, provided appropriate credit is given to the original author(s) and source, a link to the license is provided, and any changes made are indicated.
License details: https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/



