الاغتراب النفسي وأثره في بناء شخصية البطل في المقامة العباسية: الاغتراب عن الذات الأصيلة نموذجاً
DOI:
https://doi.org/10.32792/jedh.v16i1.855الملخص
يمثل الاغتراب من أبرز الظواهر السوسيولوجية التي تتجلى في نتاج الأدباء، كتّاباً وشعراء ، ولاسيما أولئك الذين يعانون من اضطهاد السلطة والمجتمع ، وينعكس ذلك بوضوح في أعمالهم الأدبية . ويتناول هذا البحث مظاهر هذا الاغتراب من خلال تحليل شخصية البطل في المقامات العباسية بوصفها انعكاساً للتحولات العميقة التي شهدها المجتمع العباسي في ميادينه الفكرية والاجتماعية ، فقد عاشت تلك المرحلة اضطراباً سياسياً وأخلاقياً عميقا، مما أثر ذلك في نفسية الإنسان، ولا سيما الأدباء والمبدعين الذين عاشوا في ذلك العصر، فولّد لديهم شعوراً بالاغتراب النفسي والاجتماعي، كما ساهمت الظروف السياسية والاقتصادية غير المستقرة في تفاقم الفقر بين الطبقات الدنيا ، فانتشرت ظاهرة الكدية والاستجداء بوصفها وسيلة للعيش والهروب من قسوة الواقع . وفي أتون هذا الواقع المتقلّب، استطاع كتّاب المقامات أن يجعلوا من شخصية البطل إنساناً مغترباً عن ذاته الأصيلة، إذ وجد نفسه ممزقاً بين ماضيه المشرق وواقعه المادي المتقلب، فهو يعيش حالة من الاغتراب النفسي، تجعله غير قادر على التوفيق بين ما يؤمن به من قيم أصيلة وبين ما تفرضه عليه الحياة من تنازلات ، فهو يدرك مكانته القديمة ، لكنه يُضطر إلى ارتداء أقنعة جديدة تضمن له البقاء في عالم متقلّب لا مكان فيه للثبات أو الصدق مع الذات، لذلك فهو يحاول عبر ذكائه وحيله أن يتكيّف مع واقع لا يرحم ، وهكذا أصبحت شخصية البطل في المقامات رمزاً إنسانياً عميقاً للتمزق النفسي والبحث عن الذات في عالم متبدّل لا يستقر على حال .
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
تُنشر جميع الأعمال في هذه المجلة بموجب رخصة المشاع الإبداعي – النَّسب 4.0 الدولية (CC BY 4.0). تُجيز هذه الرخصة الاستخدامَ والمشاركةَ والتكييفَ والتوزيعَ والنسخَ بأي وسيلة أو شكل، دون قيود، بما في ذلك الأغراض التجارية، وذلك بشرط الإشارة الملائمة إلى المؤلف/المؤلفين الأصليين والمصدر، وإدراج رابط الرخصة، والإشارة إلى أي تعديلات أُجريت.
تفاصيل الرخصة: https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/



